السيد الخميني

268

أنوار الهداية

لمن تصرف في الثمرة والحمل والملاقي : لم تصرفت في الشجرة وذي الحمل وارتكبت الملاقى - بالفتح ؟ مع أن الضرورة في الشجرة وذي الحمل قاضية على خلافه ، لأن الغصب مفهومه مبين ، فإنه استيلاء اليد واستقلالها على مال الغير بغير إذنه ، فلو استقلت اليد على ثمرة الشجرة وحمل الدابة دون الشجرة وذي الحمل ، لا يمكن أن يؤاخذ على غصب الشجرة وذي الحمل ، لأنه لم يغصبهما وإنما غصب منافعهما . وبالجملة : استيلاء اليد على الشجرة وذي الحمل دون منافعهما ، وعلى المنافع دون الأصول ، بل على الدار دون المنفعة ، وعليها دون الدار ، ممكن ، ويكون الاستيلاء على كل غير الآخر ، ولا يمكن أن يعاقب على ما ليس بمغصوب لأجل غصب آخر . نعم النهي عن ارتكاب الملاقي يمكن أن يكون بوجه يكون الملاقي - بالكسر - من شؤونه ، ويكون العقاب في ارتكابه لأجل عدم هجر الرجس ، فقياس باب الشجرة والحمل بباب الملاقي مع الفارق ، لأن الحرمة بملاك الغصب لا يمكن أن تتعلق بما ليس بمغصوب ، ولا يمكن أن تكون الحرمة من شؤون أمر غير محرم كما في غصب الثمرة دون الشجرة ، فغصب الشجرة قد يكون منفكا عن غصب ثمرتها ، وقد يكون توأما معه ، فيكون غصب الثمرة غصبا مستقلا وله حرمة مستقلة . ودعوى : أن في الصورة الثانية - أي إذا كانا توأمين - تكون حرمة واحدة